الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

119

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

قرينة على ذلك كما في الآية والرواية وحينئذ يخرج عن محل الكلام لأنه فيما لم توجد قرينة في الكلام . « فظهر بطلان ما ذكره صاحب المفتاح في قوله تعالى » حكاية « رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي انه » اي زكريا ع « ترك جمع العظم » وانتقل « إلى الافراد » والحاصل انه لم يقل وهنت العظام بصيغة الجمع « لطلب شمول » الحكم اى « الوهن للعظام فردا فردا » والجمع بزعمه ليس نصا في هذا الشمول « لصحة » ان يقال وهنت العظام بصيغة الجمع مريدا بذلك اظهار « حصول وهن المجموع بوهن البعض دون كل فرد يعني يصح اسناد الوهن إلى صيغة الجمع نحو وهنت العظام عند حصول الوهن لبعض العظام دون كل فرد ولا يصح ذلك في المقرد » اى لا يصح اسناد الوهن إلى المفرد عند حصول الوهن لبعض العظام دون كل فرد » وذلك لان الاسناد إلى المفرد موجبة كلية وحصول الوهن لبعض العظام دون كل فرد موجبة جزئية فلا يجوز استعمال ذلك الاسناد في هذا المعنى بخلاف الاسناد إلى صيغة الجمع فإنه موجبة جزئية فيجوز استعماله في هذا المعنى . « وذلك » اى وجه ظهور فساد ما ذكره صاحب المفتاح من الفرق بين الاسنادين « لأنا لا نسلم صحة قولنا وهنت العظام باعتبار وهن البعض دون الكل » وبعبارة أخرى لا نسلم ان الاسناد إلى صيغة الجمع موجبة جزئية بل الاسناد إليها كالاسناد إلى المفرد موجبة كلية يشمل الافراد كلها كما ذكره أكثر أئمة الأصول والنحو ودل عليه الاستقراء وصرح به أئمة التفسير في كل ما وقع في التنزيل من هذا القبيل كالآيات المتقدمة وغيرها من الآيات .